• SM
    مقاله مميزة ,, ونصائح جميله ,, شكرللمشاركه
    Feb 26, 2021
    Yaser Merza
  • مقال
    المقال جميل .. لذلك ندعوا أولياء الأمور بتخصيص أوقات للعب مع أبنائهم...
    Jun 13, 2020
    خليل موسى
يتعلم الأطفال الخجل إذا نشأوا في جو من السخرية
يتعلم الأطفال الخجل إذا نشأوا في جو من السخرية
Fadheela Moosa
Apr 01, 2021

من كتاب : الأطفال يتعلمون ما يعايشونه ( بتصرف )

للكاتبين : د. دوروثي لو نولتي و د. راشيل هاريس

حقيقة السخرية هي القسوة، وليس من الصحيح أنها مثيرة للمرح والضحك، فتبرير السخرية بطريقة قول أحدهم : (( يا الله عاد أنا الا أمزح وياك .. ما تتحمل مزاح ؟؟ )) هناك فارق بين المزاح والإهانة :

-         المزاح : هو الذي يتقبله الطرف اللآخر برحابة صدر

-         الإهانة : هي ما يغيض الطرف الآخر ( حتى لو كنا لا نقصد الإهانة ) ، لذلك ينبغي لنا الإعتذار عندما يستاء من نتعامل معه تحت عنوان ( المزاح )

 

وفي بعض الأحيان يقع اللوم بشدة على الضحية لأي رد فعل يبديه، فالشخص الذي يتعرض للسخرية يكون في موقف لا يحسد عليه، فإذا اعترض على السخرية ربما يتعرض للمزيد منها وإذا تقبلها فسوف يقل احترامه لذاته.

الطفل الذي يتعرض للسخرية يكون بين نارين، فهو يحتار بين خيارين أحلاهما مر، فإما أن يتجنب الشخص الذي يسخر منه أو يسترضيه، فيقع في مأزق. وقد يصبح الطفل وهو تحت وطأة الصراع مترددا وخجولا، وقد ينزوي بعيدا عن الناس ليتجنب السخرية.

 

عنما يكون الضحك والمرح هو على حساب شخص آخر فهو سخرية ويحفز مشاعر الإحباط بدل من أن يحفز مشاعر السعادة والإسترخاء، فالتمييز بين الضحك الصحي والضحك نتيجة السخرية أمر محير للأطفال.

عندما يخطئ الطفل يجب الانتباه من تأثيرات السخرية فقد تجعله خجولا طيلة حياته، يجب أن نعلم الأطفال أنه عندما يخطئ شخص أو يتعثر فهو يحتاج إلى مساعدتنا وليس الضحك والسخرية منه.

 

وقد لا يستطيع أطفالنا أن يخبرونا بشأن التجارب القاسية، فقد يشعرون بالخجل من الإعتراف بأنهم كانوا مادة للسخرية، وربما يعتقدون أننا لا نستطيع مساعدتهم ( إذا كنا نمارس أدوار السخرية معهم ) .

لذلك يجب أن نتعامل مع أطفالنا بأساليب تربوية مشجعة، ومن ناحية أخرى نربي فيهم حس الشعور بالآخرين والمحافظة على مشاعرهم تجاه الآخرين.

 

ربما لا يبوح الأطفال بمشاعرهم، ولكن ينبغي إلى الآباء الانتباه لأطفالهم إذا بدأوا بالعزلة والإنزواء، وإذا أباح لك الطفل بأنه يتعرض للسخرية فعليك أخذ الأمر بجدية بالإستماع إليه جيدا ومساعدته فورا بالطرق التربوية المجدية.

وأحيانا نكون نحن من يسخر من أطفالنا ( دون إدراك ) فنقلل من ثقتهم بذواتهم، وأحيانا نحن من يسخر من الآخرين أمام أطفالنا فيتعلمون السخرية، فيسخرون من الأخرين وهم بذلك يعرضون أنفسهم للسخرية لاحقا، فيعيشون في جو قاس من السخرية والاستهزاء المتبادل مما يؤصل عندهم الشعور بالخجل والتردد.

 

ليست هناك طريقة نستطيع بها تجنيب أطفالنا عن السخرية، ولكن إذا جعلنا البيت ملاذا آمنا، فإن الأطفال يمكنهم الاعتماد عليه ليكون مكانا يمكنهم فيه أن يتصرفوا بطبيعتهم دون ضغوط، وأن تكون الأسرة مثالا طيبا للتعامل بين بعضها البعض لينشأ الأطفال في جو تربوي يجعلهم أسوياء.

Leave your comment

check Product added to compare.